صالح نصر الله ابن سلوم الحلبي

184

الطب الجديد الكيميائي

فإنه ينفع من نهش الأفاعي . . . وكذلك حشيشة العقرب تنفع من لدغته . . . وبزر قطونا يقتل البراغيث » . وهكذا فالنباتات اللعابية اللزجة والصمغية تنفع الجروح المتقيحة والقروح كالخطمي ، والدبق ، والكندر ، والمصطكي وصمغ البطم الخ . . . على أن المؤلف بعد أن قدم أمثلة على نظرية الإشارات ، لم ينس أن يذكّر أن تلك الإشارات لا تعدو أن تعطينا دلالات على خواص بعض النباتات من بعض أوصافها الظاهرة ، إلّا أن معرفة هذه الدلالات الظاهرية ربما لا تكفي لربط فائدة النبات بالمرض أو بالعضو المريض . فلا بد من الإستئناس بالخصائص الباطنية للدواء خصوصا فيما يتعلق بأصوله الثلاثة وهي الملح والزئبق والكبريت . ويقول إن الربط بين جميع هذه المعلومات ، واستخلاص النتائج الصحيحة منها ، تتطلب اطلاعا واسعا وخبرة وتجربة . 2 - دور الكيمياء في تحضير الأدوية : يقول المؤلف « إن الله خلق جميع الأشياء في عالمنا الأرضي لصالح الإنسان وحفظ صحته وإزالة مرضه ، إلا أن أكثر هذه الأشياء لا تصلح بشكلها الطبيعي للمداواة وذلك لأسباب منها أن كثيرا من الأدوية « لا ينفذ في البدن لكثرة أرضيته وغلظه وتلزز أجزائه » ، كما أن كثيرا منها لا يخلو من آثار سمية ضارة إلى جانب فوائده العلاجية . ولذا فهو يقول بضرورة معالجة هذه المواد لتكون نافعة وعديمة السمية ، ويلخص ذلك بجملة مختصرة ولكنها معبرة : « فلهذا احتيج إلي تفريق الضار عن النافع ، وتلطيف الغليظ ، وترقيقه ، وهذا إنما يكون بالصناعة » .